الشيخ الجواهري

429

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

[ التحقيق ] ( 1 ) : أنّ النيّة عبارة عن الداعي الذي يحصل للنفس بسببه انبعاث وميل إلى الفعل ( 2 ) . فظهر بذلك أنّه لا تنحصر النيّة في الصورة المخطرة بالبال ( 3 ) . فنقول حينئذٍ : يكتفى بقيام الداعي في المكلّف ، لكن لا بدّ من حصول الإرادة للفعل حين التعقّل وإن غفل عن الداعي له في ذلك الوقت ، لكن بحيث لو سئل لقال : أريد الفعل لذلك ، وبهذا تظهر الثمرة بينه وبين القول بالإخطار ، فتأمّل جيّداً . ولعلّ الأولى أن يجعل المدار - بناءً على الداعي - على ما لا يعدّ في العرف أنّه فعل ساهٍ خالٍ عن القصد ليكتفى بذلك ، ويأتي « 1 » - إن شاء اللَّه تعالى - في الاستدامة للبحث تتمّة .

--> ( 1 ) يأتي في ص 452 .